استمداد هذا العلم: قالوا لثلاثة أشياء، في كتب الأصول يقولون: يستمد من
اللغة العربية، وعلم الكلام، وتصور الأحكام، كيف يستمد من هذه العلوم؟ هم جعلوا
علم الكلام من مصادر هذا العلم، من أي وجه؟ ما علاقة علم الكلام بعلم الأصول؟
الذين أقحموا علم الكلام في الأصول وملؤوا كتب الأصول بكثيرٍ من مباحث
المنطق، بل بعضهم خصص المقدمة لعلم المنطق ليستعين بها على فهم ما سيأتي، وما سيرد
في الكتاب من مباحث علم الكلام، هذا لا شك أنه أساء.
إذنً كيف يستمد علم الأصول من علم الكلام ونحن نقول: استمداده من علم
التوحيد، ومن أي وجه يستمد علم الأصول من علم التوحيد ؟
قالوا: لتوقف تصديق دلالة الأدلة الشرعية على معرفة الله -عز وجل- وعلى
تصديق المبلغ عنه، وأيضاً يستمد هذا العلم من اللغة العربية؛ لأنها لغة الكتاب
والسنة، فالاستدلال بهما يتوقف على فهم معانيهما، وبعض الناس يقلل من شأن اللغة
العربية بالنسبة لطالب العلم الشرعي، وهو لا يعرف أن بعض المسائل التي اختلف فيها
أهل العلم سبب الخلاف فيها الخلاف في إعرابها.
« ذكاة الجنين ذكاةُ أمه » : قال
بعضهم: « ذكاةُ الجنين ذكاةَ أمه » :
تبعاً لتغير الإعراب تغير الحكم، فالذي يقول: ذكاةُ الجنين -وهم الأكثر- ذكاةُ
أمه، يقول: ذكاةُ الجنين هي ذكاةُ أمه فلا يحتاج إلى تذكية، والذي يقول: ذكاةُ
الجنين ذكا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق