الثلاثاء، 17 مارس 2015

2

كي نفهم الكتاب والسنة.
مما يستمد..، أو يستمد أصول الفقه من الأحكام الشرعية، إيش معنى الأحكام الشرعية؟
قالوا: مما يستمد منه علم الأصول الأحكام الشرعية، كيف يستمد الأصول من الفروع ؟
المراد أنه يستمد من تصور هذه الأحكام؛ ليتمكّن من إيضاح المسائل الأصولية بضرب الأمثلة الفرعية.
لا شك أن الاستمداد من هذه العلوم إنما ذكرها من ذكرها بعد أن نظر في واقع كتب الأصول، سبر كتب الأصول ونظر في واقعها وجدها مشتملة على هذه الأمور، لوجود الأمثلة من الأحكام الشرعية؛ لتوضيح المسائل الأصولية قالوا: إن الأصول مستمد من تصور هذه الأحكام.
لا شك أن الأصولي لا بد أن يكون على معرفة ودراية بكثيرٍ من المسائل الفرعية؛ ليتمكّن من توضيح هذا العلم.
وهل هذا العلم مأخوذ بعد النظر في الفروع؟
يعني إذا نظرنا إلى جملة من الفروع وجدناها تنطوي أو تنضوي تحت أصلٍ واحد فاستنبطنا هذا الأصل من مجموع هذه الفروع، وهذا ما يعرف بالقواعد الأصولية، أو أن هذه الفروع مأخوذة من تلك الأصول؟ أو كل واحد مأخوذ من الثاني فيلزم عليه الدور؟
يعني مقتضى تسميتهم هذا العلم علم الأصول أن الفروع مأخوذة من هذه الأصول، وهو مقتضى الوجود، وأن هذا العلم وجد بعد معرفة الأحكام وتصور الأحكام، قلنا، أو قال بعضهم: إن هذا العلم مستمد من الأحكام الشرعية، نعم، لو قلنا: إن كل واحد مستمد من الثاني قلنا: يلزم عليه الدور، قلنا: يلزم عليه الدور.
لا شك أن المسائل والأحكام الشرعية مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهذا العلم -أعني علم الأصول- يعين على فهم الكتاب والسنة الذَيْنِ تستمد وتستنبط منهما الأحكام.
حكمه: حكم هذا العلم فرض كفاية، حكم تع

1

استمداد هذا العلم: قالوا لثلاثة أشياء، في كتب الأصول يقولون: يستمد من اللغة العربية، وعلم الكلام، وتصور الأحكام، كيف يستمد من هذه العلوم؟ هم جعلوا علم الكلام من مصادر هذا العلم، من أي وجه؟ ما علاقة علم الكلام بعلم الأصول؟
الذين أقحموا علم الكلام في الأصول وملؤوا كتب الأصول بكثيرٍ من مباحث المنطق، بل بعضهم خصص المقدمة لعلم المنطق ليستعين بها على فهم ما سيأتي، وما سيرد في الكتاب من مباحث علم الكلام، هذا لا شك أنه أساء.
إذنً كيف يستمد علم الأصول من علم الكلام ونحن نقول: استمداده من علم التوحيد، ومن أي وجه يستمد علم الأصول من علم التوحيد ؟
قالوا: لتوقف تصديق دلالة الأدلة الشرعية على معرفة الله -عز وجل- وعلى تصديق المبلغ عنه، وأيضاً يستمد هذا العلم من اللغة العربية؛ لأنها لغة الكتاب والسنة، فالاستدلال بهما يتوقف على فهم معانيهما، وبعض الناس يقلل من شأن اللغة العربية بالنسبة لطالب العلم الشرعي، وهو لا يعرف أن بعض المسائل التي اختلف فيها أهل العلم سبب الخلاف فيها الخلاف في إعرابها.
« ذكاة الجنين ذكاةُ أمه » : قال بعضهم: « ذكاةُ الجنين ذكاةَ أمه » : تبعاً لتغير الإعراب تغير الحكم، فالذي يقول: ذكاةُ الجنين -وهم الأكثر- ذكاةُ أمه، يقول: ذكاةُ الجنين هي ذكاةُ أمه فلا يحتاج إلى تذكية، والذي يقول: ذكاةُ الجنين ذكا